• ×

10:33 مساءً , الثلاثاء 27 شعبان 1438 / 23 مايو 2017

العرج ليس بدعاً

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تابعت كغيري في القنوات الفضائية ووسائل الإعلام الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز القاضي بإعفاء وزير الخدمة المدنية، خالد بن عبدالله العرج، من منصبه وتشكيل لجنة وزارية في الديوان الملكي؛ لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة للتحقيق مع «العرج»، فيما ارتكبه من تجاوزات. بما في ذلك استغلاله للنفوذ والسلطة. ، وتابعت بعض ردود أفعال المواطنين والمحللين والقانونيين لأن «العرج» هو أول وزير يصدر بحقه أمر ملكي، يتضمَن التحقيق معه تمهيدًا لمحاكمته ولأن ما صدر من قرارات ملكية، يعد نقلة ، وتطورًا نوعيًا ، في طبيعة التعاطي مع ما يصدر عن الوزراء والمسؤولين من أخطاء، أو تجاوزات، أثناء ممارستهم لأعمالهم. أو بارتكاب جرائم استغلال نفوذ الوظيفة لمصلحة شخصية، أو التزوير في محررات رسمية، أو تبديد المال العام، أو سوء الاستعمال الإداري، والتحايل بقصد إخفاء الجريمة. وهذه ممارسات ضاق بها المواطن ذرعا من الوزراء والمسؤولين في الجامعات والأمانات وإدارات التعليم وكل القطاعات الحكومية إلا ( ما رحم ربي) فالعرج ( ليس بدعا ) من الوزراء و المسولين الذين استغلوا مناصبهم لمصالح شخصية بطريقة مباشرة او بطريقة غير مباشرة وفساد المسؤولين الصغار أكثر شراسة من فساد المسؤولين الكبار فالموضوع كما يقول المثل الشعبي (أمسك لي وأقطع لك ) أو المثل المصري( شيلني وشيلك) وقد أحدثت هذه التجاوزات واستغلال السلطة والمحسوبيات شرخا عميقا في الوطنية والانتماء الوطني لكثير من المظلومين ومسلوبي الحقوق الذين ينظمون إلى طوابير البطالة التي تزداد يوما بعد يوم وينتظرون وظيفة في منطقة نائية عدة سنوات وتخصصه يشغله الأجانب في كل وزارة وكل جامعة وكل مستشفى لمصالح شخصية منها ( بدل الندرة ) وزميله أو زميلتها ابن المسؤول أو قريبة يوظف بعد استلامة وثيقة التخرج بأيام قليلة أوربما ساعات وبجوار منزله أو منزلها وغالبا بوظيفة مرموقة أو يسطو على فرصة أحق بها غيرة ولكن منصب ومكانة المسؤول والمصالح المشتركة وتبادل المنافع حول مسار هذه الفرصة وتلك الوظيفة وتلك المناقصة وذلك القبول لمن يستفاد من وليس لمن يستحقها وهذاغيض من فيض وأجزم أن لدى هيئة النزاهة أسفار من هذه القضايا لعلها ترى النور قريبا وقد عايشت سيناريو احداها عام 1408هـ في إحدى الجامعات وما خفي أعظم حيث كان لنا زميل عبقري كان طلاب القسم يتبادلون ملخصاته وتدويناته لما يتميز به من فكر وسرعة متابعة لما يدور في المحاضرات وتخرج بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف وكان يوجد وظيفة معيد شاغرة في قسمنا الموقر وتقدم لها وتقدم معه ابن أخ مدير الجامعة السابق والذي كان تقديره جيد جدا وليس في مستوى عبد الله لا علما ولا فكرا وقال لعبد الله أنا من سيحصل على هذه الوظيفة وفعلا حصل عليها وعبدالله صاحب الامتياز خريج العلاقات العامة من قسم الإعلام وجدته بعد أشهر مأمور مستودع بفندق الشيراتون بالمدينة المنورة في حالة نفسية سيئة لما تعرض له من ظلم .وقهر واغتيال لموهبته وكفاءته مع سبق الاصرار والترصد.
وقبل ثلاث سنوات حصل أبناء محافظ سابق وأقرباء أعضاء المجلس البلدي على منح أراضي وحرم منها كثير من مستحقيها من الأيتام والأرامل وكتبت عنها في هذه الصحيفة مقالة بعنوان ( السطو بالنظام ) وفي الفترة نفسها عينت ابنة مدير تعليم سابق بالحي الذي تسكنه مع زوجها ولا يزل بعض زميلاتها ينتظرن التعيين والذي قد لا يأتي أو يأتي بعد عشرين سنة كبعض المعلمات التي أعرفهن واللاتي الم يحالفهن الحظ إلا بعد أن بلغ بعض أبنائهن المرحلة الثانوية
إن قرار إحالة الوزير للمحاكمة هو قرار تاريخي يؤكد على تصميم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان على اجتثاث الفساد من جذوره ويؤسس لعهد جديد من النزاهة والمحاسبة والعدل وتكافؤ الفرص وإعطاء كل ذي حق حقه وتعزيزا للوطنية المواطنة والانتماء الوطني . حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وحكومتنا الرشيدة وحفظ الوطن عزيزا شامخا أبيا .

بواسطة : عواض عوض الله الثبيتي
 0  0  462
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 10:33 مساءً الثلاثاء 27 شعبان 1438 / 23 مايو 2017.