• ×

10:48 صباحًا , الجمعة 7 ذو القعدة 1439 / 20 يوليو 2018

البيئة التعليمية المناسبة للطلبة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


أصبحت البيئة التعليمية في مدارس القرن الواحد والعشرين جلّ اهتمام التربويين وكيفيّة تهيئتها لتحقيق الأهداف التعليمية في عدّة مجالات تخدم المجتمع المدرسي كاملاً ولا بدّ أن يقوم المجتمع المدرسي بتوفير بيئة تعليمية تربوية ذات قيم و مبادئ وممارسات إيجابيّة تُشكّل ثقافة مدرسية جديدة ولا يقتصر مفهوم البيئة التعليمية على المكان الذي يتلقى فيه الطلبة العلوم المختلفة فقط بل على مجموع العوامل والشروط النفسية والتعليمية والاجتماعية التي تُشكل سوياً البيئة التعليمية فالمكان أول عناصر تلك البيئة فيما يُشكل الأسلوب التعليمي والنظم التربوية والتعليمية الشق الآخر من تلك البيئة ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد وحسب بل إنّ نتيجة تفاعل الطلبة مع المعلم وطريقة فهمهم للدروس من أكثر من منظور تعدّ جُزءاً مهماً من مفهوم البيئة التعليمية أيضاً. فتعرف البيئة التعليمية بأنها المُناخ التعليمي الذي يشمل المواقف التعليمية المُتعددة التي تؤسس المهارات والمفاهيم لدى الطالب، سواءً في مراحله التعليمية الأولى في المدرسة، أو مراحله التعليمية الأكثر نضجاً واتساعاً في الجامعة.

وتتعدد عناصر البيئة التعليمية فهي المكان ويتمثل في المدرسة أو الجامعة والطالب وهو الشخص الذي من خلاله تستطيع الجهات التعليمية اختبار جودة عملية التعليم ومدى فائدتها وهو الهدف الأول والأخير للعملية التعليمية. والمعلم وهو الوسيط بين المادة التعليمية والطالب الذي يسعى إلى فهمها والاستفادة منها في حياته العملية اللاحقة وفي هذا الإطار يبذل المعلم قصارى جهده في الوضع الطبيعي لتسهيل المفاهيم على الطلبة في مراحلهم التعليمية الأولى وربط تلك المفاهيم بالحياة العملية لتسهيل تذكر الطلبة لها. والأسلوب التعليمي وهي الطريقة التي يعتمدها المعلم في التدريس. والوسائل والأدوات وهي المعدات التي تُسهل فهم الطالب للدروس، كما تُسهل عملية التعليم .

وحتى تكون البيئة التعليمية إيجابية فلابد أن تضمن الاستمرارية والفاعلية وتصل إلى طالب متميّز في التحصيل الأكاديمي وغير الأكاديمي وتوفر فرصاً قيادية للطالب من خلال الأنشطة الصفية واللاصفية التي تنبع من رؤية مشتركة وأهداف تربوية حديثة توضع من قبل المجتمع المدرسي. كذلك لا تقتصر على الغرفة الصفية فقط وإنما تمتدّ خارج أسوار المدرسة وتخدم المجتمع المحلي حيث اكدت الاتجاهات الحديثة في التربية والتعليم إلى جعل المتعلم محوراً للعملية التعليمية واعتبار المؤسسات التعليمية بكافة عناصرها المدرس، الاهداف التعليمية، المنهج الدراسي، طرائق وأساليب التدريس، الوسائل التعليمية تعمل على تنبيه حواس المتعلم واستثارة تصوراته الذهنية والوجدانية وتعمل على تفاعله مع مكونات هذه البيئة فيثمر عن ذلك تحصيل معرفي واداء مهاري قد ينتج عنه عملاً فنياً مبتكراً او ابداعيا لذلك فقد أصبح التركيز على المتعلم والتعرف على مستوى قدراته وحاجاته ومتطلباته وأساليب تعلّمه أساساً لتخطيط تلك البيئة والعمل على تهيئة أنماط متعددة من الخبرات والمواد التعليمية التي تدفعه وتسانده في تعلّمه.

طالبة دبلوم تربوي : امنه عوض القثامي .

بواسطة : امنه عوض القثامي
 0  0  132
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 10:48 صباحًا الجمعة 7 ذو القعدة 1439 / 20 يوليو 2018.