• ×

11:20 صباحًا , الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018

الوعي والروح المعنوية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

يدرك الأعداء تلاحم وتكاتف الشعب السعودي وقيادته وصعوبة تحقيق أهدافهم بغزو الجيوش ولذا يركزون على الغزو الفكري وتوظيف الكلمة والصورة باستخدام وسائل الإعلام عامة ووسائل التواصل الاجتماعي خاصة بتزييف الحقائق وتضخيم الأخطاء وتحريف الكلم عن مواضعه واستغلال أي حدث لمخاطبة العواطف ودغدغة المشاعر دون كلل أو ملل وشن الحملات الإعلامية الشرسة من دول ومنظمات وعملاء و قنوات ووسائل إعلام عالمية وعربية وفي مقدمتها قناة الجزيرة سيئة السمعة ، متشدقين بالقيم العالمية وحرية التعبير والدفاع عن المظلومين والمضطهدين والبحث عن الحقيقة وتحقيق العدالة والحرص على مصلحة الشعب.وقد أنبأت أقلامهم وتقاريرهم البشعة عن حدهم الدفين وصدق علي الوردي عندما قال: ( ليس هناك أبشع من قلم بيد عدو عظيم ) و ما قضية خاشقجي إلا ( قميص عثمان ) وحلقة في استهداف المملكة لصدع تماسك المجتمع السعودي وكسر إرادته وتخويفه وتوجسه من مستقبلة والتشكيك في قيادته وإفشال رؤيتها المستقبلية وزعزعة استقراره وتحويله إلى بؤرة من بؤر الفوضى والدمار والخراب لتحقيق أهدافهم الدنيئة ، لكن وعي الشعب السعودي وروحة المعنوية المرتفعة وإرادته القوية تقف سدا منيعا ضد محاولاتهم اليائسة والتي باءت بالفشل كما باءت مخططات سباقة وانقلب السحر على الساحر فقد انبرى الشعب السعودي للدفاع عن وطنه والوقوف في وجه كل من يحاول النيل منه كل بما لديه من إمكانات وما زادت حملاتهم الشرسة الشعب السعودي وقيادته إلا تلاحما وتماسكا ، فتلاحم الشعب والقيادة تصنع المعجزات وتحطم قوة الطغاة والتاريخ مليء بالشواهد، فعندما كان الزعيم الهندي غاندي يشحذ همم الشعب الهندي لمقاومة الاستعمار البريطاني الذي ذلهم قال ( إنهم لا يستطيعون انتزاع احترامنا لأنفسنا إذا لم نسلمه لهم) ونتج عن هذه الروح انتفاض الشعب الهندي ومقاومة الاستعمار وجعل انجلترا تجثو على ركبتيها وتنهي استعمار الهند واستعباد أكثر من ثلاث مئة مليون من سكانه ، والشعب السعودي يدك أهمية احترامه لنفسه والمحافظة على أمنة ومقدرات وطنه ومجد أبائه وأجداده وعدم تسليم الوطن للطامعين فيه المدعين حرصهم على مصلحته زورا وبهتانا ، ويقول للمأجورين وخونة الدين والملة الذين ينفقون المليارات لمحاربة المملكة وزعزعة أمنها , ستنفقونها ثم تكون حسرة عليكم ثم تغلبون بمشيئة الله ، ثم بعزيمة القيادة و الشعب ، الشعب الذي لديه الوعي ولدية العبر مما حل بالشعوب التي فرطت في أوطانها وأضاعت أمنها بتصديق الخادعين والمغررين بهم الذين زهدوهم في واقعهم وزينوا لهم التمرد عليه فطفقوا يخربونا أوطانهم بأيديهم وأيدي الأعداء فقُتلت الأنفس وهٌتكت الأعراض وتشردت الأسر ودمرت المدن وأضحى الأحياء وأوطانهم سلعة تباع وتشترى في أسواق النخاسة العالمية ، فاكتشفوا بعد فوات الأوان الخديعة وأصبحوا يتمنون تلك الأيام الخوالي ولكن هيهات هيهات ، فاعتبروا يا أولي الأبصار.
فالخديعة لن تنطلي علينا وثقتنا بحكامنا وقدرتهم على تجاوز الأزمة وإيقاف كل متهور عند حده ليس لها حدود وما تصريح المصدر المسؤول ( برفض المملكة التام لأي تهديدات أو محاولات للنيل منها سواءً عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدام الضغوط السياسية) إلا في هذا السياق ، فالمملكة تؤكد بذلك التصريح للداخل والخارج حرصها على أمنها واستقرار شعبها وقطع الطريق على كل متهور وإيقافه عند حده وتذكير العالم أجمع بأن المملكة عزيزة أبية إذا قالت فعلت ولديها أوراق كثيرة يمكن أن تغير بوصلة العالم ، ولن تؤثر فيها المخططات الشيطانية و المناورات السياسية وتكالب الأعداء ولن تخضع للابتزاز أيا كان نوعه ومصدر.

بواسطة : عواض عوض الله الثبيي
 0  0  119
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 11:20 صباحًا الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018.