• ×

11:46 مساءً , الخميس 14 رجب 1440 / 21 مارس 2019

منازل .. للعرض فقط

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



عندما تفقد البيوت حلاوة اللقاء وبشاشة الإستقبال.. وبساطة الضيافه.. وتغيب عنها الألفه والمحبه والفرح بالزائر.. عندما ينشغل أصحاب المنزل عن ضيوفهم بالتكلف الزائد.. ولا يجلسون معهم إلا من باب المجامله لدقائق معدودة طيلة فترة الزياره.


عندما يتحول المنزل إلى متحف لعرض أفخم مالديهم من الأدوات والمواعين بل أحياناً يصل التكلف إلى الأطفال وإجبارهم ببرستيج معين ولباس مخصص حتى يغادر الضيوف


هنا من الأفضل أن يكتب صاحب المنزل على مدخله ( المنزل للعرض فقط)

نعم منزلك هو المكان الذي تشعر فيه بالراحه ويجب أن يشعر ضيوفك بذلك أيضاً من خلال نظافته وترتيبه .. وتهيئة أماكن وأثاث مناسب لك ولضيوفك
بدون أي تكلف أو تصنع ..


أبتعاد الناس عن البساطه في إستقبال ضيوفهم تسبب في بناء حاجز بينهم وبين الآخرين وإنقطاع التواصل بينهم .. وتباعد القلوب وإنقطاع صلة الرحم ..


كم أتمنى أن نقتدي بزمن الطيبين ( كما نسميهم) في بساطتهم وبشاشتهم وإستقبالهم لضيوفهم القادمين بلا تنسيق أو موعد مسبق.
كم ليلة طاب لنا السمر واستمعنا واستمتعنا بتلك المجالس التي يتخللها المزح والضحك والقصص والأشعار.. أغلبها تكون على فراش بسيط أمام المنازل في تلك القريه النائيه.. وقد ننام نحن الأطفال في المجلس دون أن ينهرنا أحد.. أحياناً الضيف هو من يخلع عباته أو بشته ويلبس الطفل النائم حتى يصحو وقت العشاء.. كانت بساطتهم جميله في ذاكرتنا ولكننا نخشى أن نطبقها.. بحجة أن الزمن تغير والحقيقه أننا نحن الذين تغيرنا.

الضيف يريد منك البشاشه وحفاوة الإستقبال وعدم الإنشغال عنه فهو لم يأتي ليناظر جدران منزلك ويتأمل ماوضعت فيه من أثاث.. هو جاء لأجلك أنت والجلوس معك فكن أنت كما أنت ولاتتكلف فالإبتعاد عن الكلفه يزيد الألفه.. أكرمه بما تيسر لك.. لتعطيه دافعاً لتكرار زيارته كل ماسنحت له الفرصه ولتكون قدوة حسنه له ولغيره ممن أنهكتهم وقطعتهم بروتوكولات ما أنزل الله بها من سلطان.

ختامأ .. الكريم حبيب الله والكريم بأخلاقه قبل ماله ومائدته فأكرموا ضيوفكم بأخلاقكم أولاً .. ولاتسرفوا في الموائد وتبخلوا بالأخلاق.



سعد منيف آل طالب

بواسطة : سعد منيف آل طالب
 0  0  266
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 11:46 مساءً الخميس 14 رجب 1440 / 21 مارس 2019.