في صيف هذا العام 1531 هـ يدرس الوليد بن خالد بن سعد بن محمد بن (سعود العتيبي) في احدى حلقات القران الكريم في مدينة الطائف تحديدا في مسجد العباس رضي الله عنه.في الحقيقه هنالك عدد قليل من الطلبه لايتجاوزن الخمسه او السته يلتقون حول المعلم والكل في سلام يغردون باجمل الاصوات يرتلون كلام الله في ارجاء المسجد قبل صلاة المغرب ينتهي الطلبه من القراءه ويستعدون للصلاه بعد الانتهاء ينفض الجميع الى بيوتهم. في الحقيقه هناك مدرسه اخرى ليست ببعيده عن المسجد فقط بضعة دقائق مشيا على الاقدام. المدرسه خاصه بتعليم الموسيقى تكاد صفوفها ان تتملأ بالطلاب حيث يوجد العديد من المعلمين المهره المختصين في اشهر الالات الموسيقيه كالعود والقانون والمرواس والاورج والطبله والمزمار الى غير ذلك من الالات الموسيقيه المساعده .
وتتخذ من الشيخ الكلباني اسما لها فتسمى بمعهد الشيخ الكلباني لتعليم الموسيقى على الطريقه الكلبانيه وهو معهد من احد المعاهد المنتشره في البلاد الاسلاميه و تعتبر اشبه بالمجان لانها مدعومه من حساب اهل الخير وباغين الاجر فجزاهم الله خيرا!!
وفي هذا المعهد يتم تعليم الطلبه على الموسيقى والغناء الكلباني الاصيل الذي لايعرف الفحش طريقا اليه ولله الحمد فكما نعلم ان لهذه المعاهد قانونا وخطوطا حمراء لايمكن بحال من الاحوال ان يتم تجاوزها .. تم تاسيس هذه المعاهد بناء على فتوى الشيخ عادل الكلباني رحمه الله في القرن الرابع عشر وكان هو اول من افتى بجواز الاستماع للموسيقى والغناء في ذلك العصر وكانت من قبل محرمه من جمهور العلماء في عصره لانهم يرون ان الاصل في تحريمها يمتد منذ بداية الاسلام فلم يكن الصحابه ولا السلف الصالح ولا ائمه المسلمين يفتون بجواز سماع الاغاني والمعازف .
وكما ان الجميع يعلم انه لم يكن سهلا على الاطلاق في ذلك الزمان ان تطلق مثل هذه الفتوى خصوصا وان الناس كانوا منغلقون على دينهم ومتشددين فيه ولكن الشيخ عادل رحمه الله فجرها تفجيرا ولم يخش في دين الله لومة لائم وقد تقبلها بعض الناس ولكن الغالبية من عامة الناس رفضوها وانكروا عليه انكارا شديدا.
وكان من بين اشد المعارضين له رجال الدين فقد هاجموه هجوما شديدا فقد افتى احدهم بعدم جواز الصلاة خلفه وقد رد محبين الشيخ على قائل هذه الفتوى بشده فقد اقيمت اول صلاة جمعه بعد هذه الفتوى وقد صلى خلفه خلق كثير يقال ان العدد جاوز الخمسة الاف رجل !
وافتى اخر بضرورة الحجر على الشيخ الجليل وافتى ثالث بانه لايعرف من الفتوى غير اسمها وانه قارئ للقرآن ويجب عليه ان يؤم المصلين ولايتدخل في شؤون الفتيا.
الى ان جاء الوقت المناسب الذي ظهر فيه الشيخ عبد المحسن العبيكان رحمه الله والذي هب لنصرته ولا اظن انه يخفى على احد هذا العالم الجليل فقد يسر على المسلمين الكثير في امور حياتهم فهو الذي احل فك السحر بالسحر فلهذا لا نرى اليوم احدا مسحورا ولله الحمد والمنه وهو ايضا من افتى برضاعة الكبير من ثدي المرأه خمس رضعات ليصبح ابنها من الرضاع ولهذا نرى اليوم ان لكل شخص منا اكثر من ثلاث او اربع امهات من الرضاع فمن منا ليس له ام قد رضع منها هذه الايام !
ثم بعد ذلك اصبح الناس يقتنعون شيئا فشيئا حتى اصبحت الموسيقى في كل بيت واصبحت شغلهم الشاغل وبعد فتره من الزمن اصبح بامكان المسلم ان يتعلم الموسيقى في بلاد الحرمين وذلك من خلال المعاهد المنتشره في البلاد وقد اسهم هذا التطور الذي اسسه الشيخ عادل الكلباني رحمه الله في الرقي بتراث الامه الاسلاميه بين مصاف الدول الاخرى بل واصبحت المعاهد تاخذ بالانتشار في العالم حيث شهدنا افتتاح اول معهد لتعليم الموسيقى الكلبانيه في فرنسا ولم يكن الا وقت قصير وتم افتتاح المعهد الاخر في الصين وماتزال الخطط تتجه الى تزايد وانتشار هذه المعاهد في ارجاء العالم بعد ان كانت فقط حصرا على المسلمين في الدول الاسلاميه.
الخاتمه : هل ستكون هنالك الملايين من الحسنات تذهب للكلباني في قبره ام الملايين من السيئات ؟
هل ستكون هنالك الملايين من الحسنات تذهب للكلباني في قبره ام الملايين من السيئات ؟
ودمت بحفظ الرحمن
[وجهة نظر] [ 25/07/2010 الساعة 3:38 صباحاً]
اختلف مع الكاتب ابوسعد وفقه الله وان السخرية والاستحفاف ليست من دلائل النصح الصادق والواجب ان يبين الخطا ولايتعرض للاشخاص باي حال من الاحوال وفق الله الجميع لمايحب ويرضى